دواء الذنوب - الحلقة الثانية               (الحديث الثامن) النميمة               دواء الذنوب - الحلقة الأولى               التوبــــة               (الحديث السابع) الزنا               (الحديث السادس) الكذب .. حرمته .. أثاره .. أنواعه               (الحديث الخامس) الغيبة               ظواهر سلبية               الاستغفار في القرآن والسنة               تأملات في حديث المدينة والباب               
خطب الجمعة
 
 
أنواع الظلم
شبكة الحقيقة - 2010/07/23 - [عدد القراء : 211]
 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله ربِّ العالمين , الحمدُ لله الذي لا تُدركُهُ الشواهدُ , ولا تحويه المشاهدُ , ولا تراه النواظرُ ولا تحجبه السواترُ , الدالِّ على قدمِهِ بحدوثِ خلقه , وبحدوثِ خلقِهِ على وجودِهِ , وباشتباههم على أن لا شبيه له .
الحمدُ لله الخافضِ الرافعِ , الضارِ النافعِ , الجوادِ الواسع ِ, الجليلِ ثناؤه , الصادقةِ أسماؤه , المحيطِ بالغيوب , وما يخطرُ على القلوب , الذي جعَلَ الموتَ بين خلقِهِ عدلا , وأنعم بالحياة عليهم فضلا فأحيا وأمات , وقدرَّ الأقوات , أحكمها بعلمه تقديرا , وأتقنها بحكمته تدبيرا , إنه كان خبيراً بصيراً .
هو الدائمُ بلا فناء والباقي إلى غير انتهاء , يعلم ما في الأرض وما في السماء , وما بينهما وما تحت الثرى , أحمَدُهُ بخالصِ حمده المخزون ، بما حمده به الملائكةُ والنبيون , حمداً لا يُحصى له عدد ولا يتقدمه أمد , ولا يأتي بمثله أحد .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودينِ الحقِّ ليظهره على الدينِ كلِّه ولو كره المشركون , صلى الله عليه وعلى آله أجمعين .
عبادَ الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل فإنها خيرُ الزادِ ليوم المعاد قال الله عز وجل : ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ فهي وصية الله عز وجل لعباده حيث قال تعالى في كتابه المجيد : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ  ﴾ فعليكم الائتمار بأوامرِ الله والانتهاء عن نواهيه , جاهدوا أنفسكم وحاسبوها قبل أن تحاسبوا , ولا تجعلوا للشيطان عليكم سبيلا .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (الدَّوَاوِينُ عِنْدَ اللَّهِ عز وجل ثَلاَثَةٌ دِيوَانٌ لاَ يَعْبَأُ الله بِهِ شَيْئاً وَدِيوَانٌ لاَ يَتْرُكُ الله منه شَيْئاً وَدِيوَانٌ لاَ يَغْفِرُهُ الله فَأَمَّا الدِّيوَانُ الذي لاَ يَغْفِرُهُ الله فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ قال الله عز وجل ﴿ إنه من يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ الله عليه الْجَنَّةَ ﴾ وَأَمَّا الدِّيوَانُ الذي لاَ يَعْبَأُ الله بِهِ شَيْئاً فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ من صَوْمِ يَوْمٍ تَرَكَهُ أو صَلاَةٍ تَرَكَهَا فان اللَّهَ عز وجل يَغْفِرُ ذلك وَيَتَجَاوَزُ ان شَاءَ وَأَمَّا الدِّيوَانُ الذي لاَ يَتْرُكُ الله منه شَيْئاً فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً الْقِصَاصُ لاَ مَحَالَةَ) .
وقال الإمامُ أميرُ المؤمنين عليُّ بنُ أبي طالب عليه السلام : ( ألا وإن الظلمَ ثلاثةٌ : فظلمٌ لا يغفر ، وظلمٌ لا يترك ، وظلمٌ مغفورٌ لا يطلب ، فأما الظلمُ الذي لا يغفر فالشركُ بالله ، قال الله تعالى : «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ» ، وأما الظلمُ الذي يغفر فظلمُ العبدِ نَفْسَهُ عند بعضِ الهنات ، وأما الظلمُ الذي لا يترك فظلمُ العبادِ بعضهم بعضاً ) .
عبادَ الله : يُعرَّف الظلمُ بأنه وضعُ الشيءِ في غير موضعه ، فالمشركُ بالله ظالمٌ ، لأنه جعل الشركَ مكان التوحيد ، والعاصي ظالمٌ لأنه جعل المعصيةَ مكان الطاعة .
إن النبيَّ صلى الله عليه وآله والإمامَ علياً عليه السلام يقسمان الظلمَ إلى ثلاثةِ أقسامٍ أو أنواعٍ، فالأولُ هو الظلمُ الذي لا يَغفرُهُ اللهُ عز وجل وهو الشركُ بالله العظيم ، يقول تعالى عن لسان لقمان ضمن نصِّ موعظتِهِ لإبنه ( يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) .
عباد الله : إنّ الشركَ بالله عزّ وجل يقع في مقاماتٍ عديدةٍ ، فالشركُ يكون في مقامِ الذاتِ الإلهيةِ بأن يعتقدَ العبدُ بتعدد الذاتِ الإلهية (أي يعتقد بأن لهذا الكونِ أكثرَ من إله) ، ويكون – الشرك - في الصفات باعتقاد أن لله عزّ وجل صفاتٌ زائدةٌ على ذاته ، يقول الإمامُ أميرُ المؤمنين عليه السلام : ( وكمالُ الإخلاصِ له نفيُ الصفاتِ عنه ، لشهادةِ كلِّ صفةٍ أنها غيرُ الموصوف وشهادةِ كلِّ موصوفٍ أنه غيرُ الصفة ، فمن وصفَ اللهَ سبحانه فقد قرنه ...الخ ) ، ويكون في الأفعالِ ، باعتقاد وجودِ فاعلٍ آخر مع الله له الاستقلالية في التأثير في الكونِ وفي الأمورِ والأفعالِ ، ويكون في الطاعةِ ، باعتقاد أن هناك من تجب طاعتُهُ مع الله كطاعتِهِ سبحانه ممن لم يأمر اللهُ عزّ وجل بطاعته وامتثالِ أمرِهِ ، ويكون في مقامِ العبادة ، باعتقادِ أنَّ هناك من تجب عبادتُهُ مع الله عزّ وجل ، فمن يعتقد بوجودِ إلهٍ أو آلهةٍ مع الله ، أو من يعتقد بأنَّ صفاتَ اللهِ عزّ وجل زائدةٌ على ذاته ، أو من يعتقد أن الموتَ والحياةَ والرزقَ وغيرها من الأفعال المختصةِ بالله عزّ وجل صادرةٌ عن غيرِهِ سبحانه وبدون إذنه ، أو من يعتقد أنَّ هناك أحداً تجب طاعتُهُ كطاعةِ اللهِ عزّ وجل ممن لم يأمر اللهُ عزّ وجل بطاعته وأنه شريكٌ مع الله في الطاعة ، أو من يعتقد أن هناك من تجب عبادتُهُ غيرَ الله فإن مثل هذا الشخص مشركٌ بالله عزّ وجل فيكون ظالماً ، لأنه أشرك به سبحانه فوضعَ الشركَ مكان التوحيد .
والنوع الثاني من أنواعِ الظلمِ هو ظلمُ العبدِ لنفسِهِ ، بارتكابه المعاصي والذنوب الصغيرة منها والكبيرة ، وهذا النوعُ من الظلم قابلٌ للغفران شريطة أن لا تكون الكبيرةُ كفراً أو شركاً بالله عزّ وجل ، لأن الله عزّ وجل لا يغفرُ لمشركٍ شركَه ولا لكافرٍ كفرَه ما لم يتب منهما في الحياة الدنيا ويؤمن بالله تعالى ويوحده .
والنوعُ الثالثُ من أنواعِ الظلمِ هو ظلمُ العباد ، وهو الاعتداءُ على الغير مادياً ومعنوياً ، كبخس الناس حقوقهم والاعتداءِ عليهم بالسبِّ أو الاغتيابِ أو البهتانِ أو الضربِ أو القتلِ أو مصادرةِ أموالِهم أو انتهاكِ أعراضهم وما شابه ذلك من الظلامات القولية والفعلية .
وقد حذرت الشريعةُ الإسلاميةُ من ظلمِ الآخرين قولاً وفعلاً وزجرت عنه أشدَّ الزجز ، فيجب على الإنسانِ الابتعادُ عنه مهما استطاع ، لأن آثارَهُ في العوالمِ الثلاثةِ ( عالمِ الدنيا وعالمِ البرزخ وعالمِ الآخرة ) خطيرةٌ وعظيمةٌ ، قال الله تعالى : ﴿ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ وقال : ﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾ ، وقال عزّ من قائل : ﴿ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ﴾ وقال : ﴿ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾ وقال الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : ( الظلمُ في الدنيا بوارٌ وفي الآخرةِ دمارٌ ) .
فمن آثارِ الظلمِ الوضعيةِ وأنواعِ العقابِ الإلهي التي يتعرض لها الظالمُ في هذه الحياةِ الدنيا ، أن الظلمَ سببٌ في زوال النعمِ عن العبد ، يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : ( بالظلمِ تزول النعمُ ) ، وأنه سبب في قصرِ عمرِ العبد يقول أميرُ المؤمنين عليه السلام : ( من جارَ قُصِمَ عُمُرُهُ ) ، إضافة إلى الكثيرِ من المصائبِ والمضايق التي يصيب الله عز وجل الظالمَ بها في هذه الحياة كعقابٍ له على ظلمه .
ومن آثارِ الظلمِ في عالمِ البرزخِ – وهو الفترةُ من يومِ الموتِ وإلى وقتِ الحشرِ – أن الله عزّ وجل يعاقبُ الظالِمَ في قبرِهِ على ظلمه ، ففي الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( البرزخ : القبرُ ، وفيه الثوابُ والعقابُ بين الدنيا والآخرة ) فإذا كانت أعمالُ الإنسانِ في الدنيا صالحةً تنعَمَ في قبرِهِ ، وإن كانت غيرَ صالحةٍ كالظلمِ مثلاً كان قبرُهُ – والعياذ بالله – حفرةً من حفرِ النيران ، فقد ورد في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال : ( القبرُ روضةٌ من رياضِ الجنةِ أو حفرةٌ من حفرِ النيران ) .
أمّا آثارُ الظلمِ يومَ القيامةِ فكثيرةٌ ، فإنه بئس الزادِ ليومِ المعاد ، ففي الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( ... وإياكم والظلم ، فإن الظلمَ عند اللهِ هو الظلماتُ يومَ القيامة ) فهو يؤدي إلى سخطِ اللهِ عزّ وجل ونقمتِهِ على عبدِهِ الظالم ، وبالتالي فهو موجبٌ من موجباتِ الدخولِ إلى النار ، ففي الرواية عن النبيِّ الأكرمِ صلى الله عليه وآله أنّه قال : ( إنّه ليأتي العبدُ يومَ القيامةِ وقد سرّته حسناتُهُ ، فيجيء الرجلُ فيقول : يا ربّ ظلمني هذا ، فيؤخذ من حسناتِهِ فيجعل في حسناتِ الذي سأله ، فما يزال كذلك حتّى ما يبقى له حسنةٌ ، فإذا جاء من يسأله نظر إلى سيئاته فجعلت مع سيئات الرجل ، فلا يزال يستوفى منه حتى يدخل النار ) .
وفي رواية أنّه صلى الله عليه وآله قال : (أَتَدْرُونَ من الْمُفْلِسُ ؟ قالوا : الْمُفْلِسُ فِينَا من لا دِرْهَمَ له ولا مَتَاعَ ، فقال : إِنَّ الْمُفْلِسَ من أُمَّتِي من يَأْتِي يوم الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قد شَتَمَ هذا وَقَذَفَ هذا وَأَكَلَ مَالَ هذا وَسَفَكَ دَمَ هذا وَضَرَبَ هذا فَيُعْطَى هذا من حَسَنَاتِهِ وَهَذَا من حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قبل أَنْ يُقْضَى ما عليه أُخِذَ من خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عليه ثُمَّ طُرِحَ في النَّارِ ) .
وإنَّ هناك عقبةً على الصراطِ في يومِ القيامةِ لا يجتازها عبدٌ بمظلمةٍ حتى يقتص منه ، وهي من أصعبِ وأشدِّ العقباتِ التي يواجهها العبد، ففي الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( بين الجنّةِ والعبدِ سبعُ عقابٍ ، أهونُها الموتُ ، قال أنس : قلت : يا رسول الله فما أصعبُها ؟ قال : الوقوفُ بين يدي الله عز وجل إذا تعلّق المظلومون بالظالمين ) .
ومن مصاديقِ النوعِ الثالثِ من الظلمِ ( أي من أنواع ظلمِ العباد ) ، ظلمُ الإنسانِ لأبنائه بإهمال تربيتهم تربيةً إسلاميةً وإغفالِ توجيههم إلى وجهةِ الخيرِ والصلاح ، والتعاملِ معهم بالتعسفِ والقسوةِ والعنفِ ، والتضييق عليهم في النفقة ... فتربيةُ الأبناءِ مسؤوليةٌ ملقاةٌ على عاتقِ الوالدين ، وحقٌّ واجبٌ عليهما تجاه أبنائهم ، يقول تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) فمن لا يقوم بهذا الحقِّ تجاه أبنائه فقد ظلمهم ، ومن مصاديقه أيضاً ، عدمُ قيامِ الرجل بالواجبات التي أوجبتها الشريعة الإسلامية عليه تجاه زوجته ، فمن لا يلتزم بالحقوق الواجبةِ عليه تجاه زوجته فقد ظلمها ، وكذلك عدمُ قيامِ المرأة بما عليها من واجبات تجاه زوجها ، فالمرأةُ التي لا تتلزم بالحقوقِ والواجباتِ التي عليها تجاه زوجها تكون قد غمطته حقوقه ، فهي له ظالمة .
ومن مصاديقِ هذا النوعِ من الظلمِ عدمُ مراعاةِ العبدِ لحقوق والديه الواجبة عليه ، كبرهما والإحسان إليهما ، فمن لا يبر والديه ولا يحسن إليهما فقد ظلمهما .
ومن مصاديقه أيضاً عدم قيام العبدِ بواجبِهِ تجاه رحمه ، فمن لم يصل رحمه فقد ظلمه .
ومن مصاديق ظلم العباد الغيبة – وهي ذكرك أخيك المسلم حال غيبته بما يكره – فإن من اغتاب مسلماً تحرم غيبتُهُ فإنه قد ظلمه ، والحقيقةُ أنَّ هذا النوعِ من الظلم يقعُ فيه الكثيرُ من الناس إلاّ من عصم اللهُ عزّ وجل ، فقلما يخلو مجلسٌ من المجالس من الغيبة وانتقاصِ الآخرين ، والغيبة من المحرّمات التي شددت الشريعة الإسلامية في النهي عنها ، قال تعالى في كتابه المجيد : ﴿ وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ﴾ وقال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله : «إياكم والغيبة فإنَّ الغيبةَ أشدُّ من الزنا ، إنَّ الرجلَ يزني ويتوب فيتوب اللهُ عليه ، وإنَّ صاحبَ الغيبةِ لا يغفرُ له حتى يغفر له صاحبُهُ» .
أسألُ اللهَ العليَّ القدير أن يوفقنا لمراضيه ويجنبنا معاصيَه , ويغفر لنا ذنوبنا ويكفر عنا سيئاتنا ويتوفنا مع الأبرار , وأسأله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا ولوالدينا ولمن وجب حقه علينا , ولكافة المؤمنينَ والمؤمنات والمسلمينَ والمسلمات , الأحياءِ منهم والأموات , اللهم اجعلنا من المتبعين لكتابك , والسائرين على نهجك واجعل القرآنَ لنا شافعاً مشفعاً يومَ القيامة آله الحق آمين يا رب العالمين .
اللهم عذب كفرةَ أهلِ الكتابِ والمشركين الذين يصدون عن سبيلك ويجحدون آياتِك ويكذبون رسلك , اللهم خالف بين كلمتِهم وألقِ الرعب في قلوبهم وأنزل عليهم رجزك ونقمتك وبأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين ، اللهم انصر جيوش المسلمين وسراياهم ومرابطهم حيث كانوا في مشارق الأرض ومغاربها , إنك على كل شيء قدير ، اللهم معتق الرقاب ورب الأرباب ومنشيء السحاب ومنزل القطر من السماء إلى الأرض بعد موتها , فالق الحب والنوى ومخرج النبات وجامع الشتات صل على محمد وآل محمد واسقنا غيثا مغيثا مغدقا هنيئا مريئا , تنبت به الزرع وتدر به الضرع وتحيي به مما خلقت أنعاما و أناسي كثيرا ... آمين يا رب العالمين .
عباد الله : ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ اذكروا الله فإنه ذكر لمن ذكره , وسلوه رحمته وفضله فإنه لا يخيب من دعاه ولا يقطع رجاء من رجاه...

 
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة
» التعليقات «6»
حسام التاريخ: 2010-11-05
بارك الله فيكم على هذة النصائح المفيدة
باسم التاريخ: 2010-11-19
مشكور  
عبدالواهب التاريخ: 2010-11-19
مشكورين على هذه النصائح
انصاف التاريخ: 2010-11-29
والله اشكركم على هذا الموضوع الجميل جزاكم الله خيرا
موالي التاريخ: 2010-12-30
بارك الله فيك شيخناالعزيز  
ماشاء الله التاريخ: 2011-04-25
بارك الله فيك
شارك بتعليقك حول هذا الموضوع
الاسم
التعليق
من
أحرف التأكيد Security Image
 
جميع التعليقات خاضعة للمراقبة ، تجنباً للمشاركات الهدامة !